الثعلبي

273

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

للأيّام إنّما يكون للريح ، فلمّا جرى ذكر الريح قبل اليوم طرحت من آخره كأنه قيل : في يوم عاصف الريح . أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ يحث وأثير ، قال الفرّاء : وسمعت بعض أعراب بني أسد يقرأ : بحثر بالحاء وقال : هما لغتان . ما فِي الْقُبُورِ فأخرجوا منها وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ أي ميّز وأبرز ما فيها من خير أو شرّ ، وقرأ عبيد بن عمير وسعيد بن جبير حَصَلَ بفتح الحاء وتخفيف الصاد أي ظهر . إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ جمع الكناية لأنّ الإنسان اسم الجنس . يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ عالم ، والقراءة بكسر الألف لأجل اللام ، ولولاها لكانت مفتوحة بوقوع العلم عليها . وبلغني أن الحجاج بن يوسف قرأ على المنبر هذه السورة يحضّ الناس على الغزو فجرى على لسانه : أنّ ربهم بفتح الألف ثم استدركها من جهة العربية فقال : خبير ، وأسقط اللام .